العلامة الحلي
37
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إقراضها منه . إذا ثبت هذا ، فإذا اقترض مَنْ ينعتق عليه ، انعتق بالقبض ؛ لأنّه حالة الملك . مسألة 33 : يجوز قرض الحيوان ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي ( 1 ) - للأصل . ولأنّ النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) اقترض " بَكْراً " وردّ " بازلاً " ( 2 ) . ولأنّه يثبت في الذمّة بعقد السَّلَم ، فجاز أن يثبت في الذمّة بعقد القرض ، كالمكيل والموزون . وقال أبو حنيفة : لا يجوز القرض إلاّ فيما له مثل من الأموال ، كالمكيل والموزون ؛ لأنّ ما لا مثل له لا يجوز قرضه ، كالجواهر والإماء ( 3 ) . ويُمنع حكم الأصل على ما تقدّم . ولأنّ عند أبي حنيفة لو أتلف ثوباً ، ثبت في ذمّة المُتْلِف مثله ، ولهذا جوّز الصلح عنه على أكثر من قيمة المُتْلَف ( 4 ) . ولو سلّمنا الحكم في الجواهر ، فلأنّه لا يثبت في الذمّة سَلَماً ، بخلاف المتنازع . ولو سلّمنا المنع في الأمة ، فلأنّ القرض ملكٌ ضعيف ، فلا يباح به الوطؤ ، فلا يصحّ الملك . على أنّ الحقّ عندنا منع الحكم في الأصل . مسألة 34 : يجوز إقراض الخبز ، عند علمائنا - وهو أحد قولي
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 546 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 431 ، روضة الطالبين 3 : 274 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 14 / 1083 ، المغني والشرح الكبير 4 : 385 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 31 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 397 ، المغني والشرح الكبير 4 : 385 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 4 : 385 .